عِبَادُ الرَّحْمَن قَولًا وفِعلًا: عَذابُ جَهَنَّمَ (٦)

Click here to download files

 Title in English

للقراءة باللغة العربية

God's Worshipers 1: Humbleness & Patience

Philadelphia, PA - Friday 9th of Ramadan, 1436 - Jun 26th, 2015

عِبَادُ الرَّحْمَن قَولًا وفِعلًا: التَّواضُعُ والحِلْمُ (١)

الجمعة فلادلفيا ٩ رمضان ١٤٣٦ هـ - ٢٦ حزيران ٢٠١٥ر

God's Worshipers 2: Tahajjud Part 1

Philadelphia, PA - Friday 23rd of Ramadan, 1436 - Jul 10th, 2015

عِبَادُ الرَّحْمَن قَولًا وفِعلًا: التَّهَجُّد (٢)

الجمعة فلادلفيا ٢٣ رمضان ١٤٣٦ هـ - ١٠ تموز ٢٠١٥ر

God's Worshipers 3: Tahajjud Part 2

Philadelphia, PA - Friday Jul 25th, 2015

عِبَادُ الرَّحْمَن قَولاً وفِعلاً: التهجد (٣)

الجمعة فلادلفيا الجمعة فلادلفيا ٨ شوَّال ١٤٣٦ هـ - ٢٤ تموز ٢٠١٥ر

God's Worshipers 4: Torture of Hellfire Part 1

Philadelphia, PA - Friday Aug 7th, 2015

 عِبَادُ الرَّحْمَن قَولاً وفِعلاً: عَذابُ جَهَنَّمَ (٤)

الجمعة فلادلفيا ٢٢ شوَّال ١٤٣٦ هـ - ٧ ءاب ٢٠١٥ر

God's Worshipers 5: Torture of Hellfire Part 2

Philadelphia, PA - Friday Aug 28th, 2015

 عِبَادُ الرَّحْمَن قَولًا وفِعلًا: عَذابُ جَهَنَّمَ (٥)

الجمعة فلادلفيا ١٤ ذو القَعدة ١٤٣٦ هـ - ٢٨ ءاب ٢٠١٥ر

God's Worshipers 6: Torture of Hellfire Part 3

Philadelphia, PA - Friday Nov 13th, 2015

عِبَادُ الرَّحْمَن قَولًا وفِعلًا: عَذابُ جَهَنَّمَ (٦)

الجمعة فلادلفيا أوَّل صَفَر ١٤٣٧ هـ - ١٣ ت٢ ٢٠١٥ر

God's Worshipers 7: Extravagance & Stinginess Part 1

Philadelphia, PA - Friday Dec 11th, 2015

عِبَادُ الرَّحْمَن قَولًا وفِعلًا: الإسرافُ والتَّقْتيرُ (٧)

الجمعة فلادلفيا ٢٩ صفر ١٤٣٧ هـ - ١١ك١ ٢٠١٥ر

God's Worshipers 7: Extravagance & Stinginess Part 2

Philadelphia, PA - Friday Jan 8th, 2016

عِبَادُ الرَّحْمَن قَولًا وفِعلًا: الإسرافُ والتّقْتيرُ (٨)

الجمعة فلادلفيا ٢٨ ربيعٌ الأوَّل ١٤٣٧ هـ - ٨ ك١ ٢٠١٦ر

 MORE TO COME SOON  MORE TO COME SOON

 

الحمد لله الَّذِى نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا* والصلاةُ والسلام على نبيّـِه محمدٍ أرسله للعالَمين مُبشّـِرًا ونذيرًا* وعلى ءاله وصحبه وتابعيهم مِمَّن جاهد نفسَه فصار من عذابِ الله حَذيرًا* وبعدُ عبادَ الله اتقوا اللهَ. قال الله تعالى: ﴿ قُلِ ادْعُواْ اللهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا* وَقُلِ الْحَمْدُ للهِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فى الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِىٌّ مّـِنَ الذُّلّ وَكَبّـِرْهُ تَكْبِيرًا ﴾ (الإسراء ١١٠-١١١).

كنا فى جُمعاتٍ خمسٍ ماضيةٍ ذكرنا أن عبادَ الرحمن لهم أوصافٌ مدَحهم اللهُ بها، أوَّلُها المشْىُ بالسكينة والوقار وثانيها الردُّ على الجاهلين بما يسلّـِمهم من المعاصى، كما فى الآية: ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا* ﴾ ٦٣ وثالثها أنهم فى ليلهم: ﴿ وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبّـِهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا* ﴾ ٦٤

ورابعُها: ﴿ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا* إنَّهَا سَاءتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا* ﴾ ٦٥-٦٦. فهم مع طاعتهم مشفِقون خائفون وَجِلون من عذاب الله. يقولون ذلك (عن علم) فى سجودِهم وقيامِهم. والغَرام أشدُّ العذاب. وهى بئس المستقرُّ وبئس المُقام. وجَهَنَّمُ هو اسمٌ لنار الاَخرة. ومذهبُ أهل السنة أنَّ خَلْقَها حصل. وأبوابها السبعة (درَكاتُها) بعضها فوق بعض. أعلاها جهنَّمُ ثم لَظَى ثم الحُطَمَةُ ثم السَّعيرُ ثم سَقَرُ ثم الجَحيمُ ثم الهَاوِيَةُ. لكل باب قوم يتعذبون. وكلُّ باب أشدُّ حَرًّا من الذي يليه سبعين مرة. والمنافقون الكفارُ فى الدَّرْك الأسفلِ من النار.

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ: "ضِرْسُ الْكَافِرِ أَوْ نَابُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ. وَغِلَظُ جِلْدِهِ مَسِيرَةُ ثَلاَثٍ[1]". وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ قَالَ: "مَا بَيْنَ مَنْكِبَىِ الْكَافِرِ فِى النّارِ مَسِيرَةُ ثَلاَثَةِ أَيّامٍ لِلرّاكِبِ الْمُسْرِعِ". كله لكونه أبلغَ فى إيلامه. هذا ولو كانت خِلْقتُهم تكون كما هى فى الدنيا لذابوا بلحظة. وكل هذا مقدورٌ لله تعالى يجب الإيمان به لإخبار الصادق المصدوقِ ﷺ به.

وطعامُهم فيها من ضَريعٍ، وهو شجرٌ كَرِيهُ المَنظرِ والطّعْم والرائحة يوجد فى البلاد الحارة شبيهُه: ﴿ لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ* لا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِى مِن جُوعٍ* ﴾ (الغاشية ٦-٧). ومِن شِدَّة اضطرارِهم وجُوعِهم وحِرمانِهم كأنهم يأكلون هذا الطعامَ وشجرةَ الزَّقُّوم (منظرها قبيح جدا ورائحتها كريهة جدا لا تُطاق) بدون اختيار: ﴿ إنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّوم* طَعَامُ الْأَثِيمِ* كَالْمُهْلِ يَغْلِى فى الْبُطُونِ* كَغَلْىِ الْحَمِيمِ* ﴾ (الدخان ٤٣-٤٦).

وشرابُهم الحميمُ والغَسَّاقُ: ﴿ شَرَابًا* إلَّا حَميمًا وَغَسّاقًا* ﴾ (النبأ ٢٤-٢٥) والحميمُ هو الماء المتناهِى فى الحرارة. والغَسَّاقُ هو ما يَسيل من جلود أهل النار. ملائكة العذاب يسقُونَهم هذا فيُقَطّـِع أمعاءَهم: ﴿ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ ﴾ (محمد ١٥).

وقَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ: "مَنْ شَرِبَ فِى إِنَاءٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضّةٍ، فَإِنّمَا يُجَرْجِرُ فِى بَطْنِهِ نَارًا مِن جَهَنَّمَ". رواه مسلم والجَرْجَرَةُ هى التصويت. وسُمّـِىَ المشروبُ نارًا لأنه يَؤُول إليها. أى يُلقيها فى بطنه بجرع متتابع يُسمع له جرجرةٌ وهو الصوت لتردده فى حلقه. وعلى رواية الرفع تكون النارُ فاعلَه ومعناه تُصوّت النارُ فى بطنه.

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ: "صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النّارِ لَمْ أَرَهُمَا. قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النّاسَ. وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلاَتٌ مَائِلاَتٌ رُءُوسُهُنّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنّةَ وَلاَ يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا". رواه مسلم

أقول قولىَ هذا وأستغفر اللهَ لى ولكم

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وبعدُ عبادَ الله اتقوا اللهَ.

ثم إنَّ الإمامَ مسلمًا روى قَولَه ﷺ: "أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنّةِ؟" قَالُوا: بَلَى. قَالَ ﷺ: "كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعّـِفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللّهِ لأَبَرَّهُ". ثُمّ قَالَ: "أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النّارِ؟" قَالُوا: بَلَى. قَالَ: "كُلُّ عُتُلّ جَوّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ."

[1] كما بين لبنان والأردن نحو ١٣٥ ميلا = ٢١٧ كلم.


Share this post

Submit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn