• Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default style
  • green style
  • red style
الأهلة مواقيت للناس Print E-mail

الحمد لله ربِّ العالمين الذي قال: [وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا] وصلى الله على سيدنا محمد الذي تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها وعلى ءاله وصحبه وسلم.

أما بعد ، فإن صيام رمضان عبادة عظيمة من أفضل الطاعات وأجلّ القربات وَأَحَدِ أهم أمور الإسلام .

وقد اتفق علماء المذاهب الأربعة وغيرهم على أن الأصل في تحديد أول رمضان هو التالي: يُراقَب الهلال بعد غروب شمس التاسع والعشرين من شعبان فإن رُئي الهلالُ كان اليومُ التالي أولَ رمضان، وإن لم يُرَ الهلالُ يكون اليومُ التالي الثلاثين من شعبان والذي بعده هو أولَ أيام رمضان.

 

على هذا درج المسلمون في كل بلاد الدنيا من أيام الصحابة الكرام. وبذلك أفتى الفقهاء ونصوا أن العمدة على هذا وأنه لا التفات إلى أقوال أهل الحساب والفلكيين ولا عبرة بكلامهم لتحديد ابتداء الصيام أو انتهائه.

قال الله تعالى : { يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلْحَجِّ } والأهلة جمع هلال وهو أول حال القمر حين يراه الناس أول ليلة من الشهر { قل هي مواقيت للناس } جمع ميقات، والمعنى ليعلم الناس أوقات حجهم وصومهم وإفطارهم وعدة نسائهم وغير ذلك من الأحكام المتعلقة بالأهلة . لذا قال الفقهاء يجب وجوبا كفائيا ترائي الهلال لكل شهر.

وقد روى ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " جعل الله الأهلة مواقيت للناس فصوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يوما ".

وفي روايـة " فصُومُوا لرؤيته وأَفْطِرُوا لرؤيته فإنْ أُغْمِيَ عليكم فاقدُرُوا لهُ ثلاثين " اهـ.

وفي فتاوى الرملي في المذهب الشافعي: " إن الشارع لم يعتمد الحساب بل ألغاه بالكلية بقوله " نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا " " اهـ.

وفي حاشية ابن عابدين في المذهب الحنفي: " لا عبرة بقول المؤقتين أي في وجوب الصوم على الناس بل في المعراج لا يُعتبر قولهم بالإجماع " اهـ.

 

وفي الدر الثمين والمورد المعين في المذهب المالكي: " ولو كان إمام يرى الحساب فأثبت به الهلال لم يتبع لإجماع السلف على خلافه " اهـ.

 

وفي كتاب المغني في المذهب الحنبلي: " إن بنى على قول المنجمين وأهل الحساب فوافق الصواب لم يصح صومه وإن كثرت إصابتهم لأنه ليس بدليل شرعي يجوز البناء عليه ولا العمل به"اهـ.

 

فنصيحتنا لكل مسلم أن يتمسك بما قاله فقهاء المذاهب الأربعة الذين أجمعت الأمة على علو شأنهم وأن لا يلتفت إلى المخالفين الذين يحكمون بغير ما أنزل الله على نبيه محمد، فيثبتون رمضان والعيد على الحساب والفلك. فقد روى رواه أحمد والطبراني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أَخْوَفُ مَا أَخَافُ على أُمَّتِي الأَئِمَّةُ المُضِلُّونَ "

 

فطوبى لمن تمسك بجماعة المسلمين وجمهورهم وكلام نبيهم، والندامة يوم القيامة لمن اتبع غير سبيل المؤمنين وشذَّ عن منهاجهم.

 

ونسأل الله تعالى أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

ءامين. وسبحان الله وبحمده



Tags: Ramadan  

Share this Article

Last Updated on Monday, 16 August 2010 08:51
 

If you decide to print any document from our site, please do not dispose of it in the trash as it contains religious material.

AICP is charged a minimal fee for your donation. Fee Structure for donations are: $0 to $100K is 2.2% plus $0.30 per transaction

It is our habit at AICP to review all posted articles and incorporate all corrections brought to our attention, thus we highly recommend that you always update the information that you download from our site. The best way to do that is to use the "link to" or "wrap" when you want to copy form our site to yours instead of copy and paste.

AICP is not responsible for the content of any Social Networking site that we point to, as we don't have any control over individual opinions.

Disclaimers
Banner